يواجه العراق أزمة مياه حادة حيث وصلت احتياطياته المائية إلى أدنى مستوياتها منذ عقود، وفقا لوزارة الموارد المائية في البلاد. ودفع الوضع الحكومة إلى الدخول في مناقشات مستمرة مع الدول المجاورة، مثل إيران وتركيا، في محاولة لزيادة تدفقات المياه وتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
صرح وزير الموارد المائية عون ذياب في مؤتمر صحفي، أن احتياطي العراق من المياه في عام 2018 كان ضعف ما هو عليه هذا العام. لكنه لم يقدم أرقاما محددة عن احتياطيات المياه الحالية. ويشكل هذا الانخفاض في احتياطيات المياه مصدر قلق للعراق، لأنه يعتمد بشكل كبير على نهري دجلة والفرات اللذين يمران بالبلاد.
وسعيًا منها للحفاظ على المياه وبناء الاحتياطيات، قامت وزارة الموارد المائية بتطبيق التكنولوجيا المتقدمة في مختلف القطاعات، وخاصة في الزراعة، التي تعد مستهلكًا رئيسيًا للموارد المائية. ومن خلال استخدام أساليب مبتكرة، تأمل الوزارة في التخفيف من تأثير أزمة المياه واجتياز موسم النمو في الصيف المقبل.
لقد دفعت قضية ندرة المياه العراق إلى المشاركة بنشاط في المناقشات مع الدول المجاورة، وخاصة إيران وتركيا. ووافقت إيران، التي قطعت في السابق جزءًا كبيرًا من إمدادات المياه عن العراق، في وقت سابق من هذا العام على إعادة إطلاق تدفقات المياه من نهر كارون. ومع ذلك، لم يتم التوصل إلى اتفاق رسمي مع تركيا حتى الآن.
وإدراكًا لخطورة الوضع، أكد الوزير ذياب أن مشكلة المياه لا تقل أهمية عن حرب البلاد ضد داعش، مما يشير إلى التزام الحكومة بحل هذه الأزمة بشكل فعال. تأخذ الحكومة العراقية هذه القضية على محمل الجد وتعمل بلا كلل لمواجهة تحدي ندرة المياه من خلال المفاوضات الدبلوماسية واعتماد تقنيات توفير المياه.
يعد استنزاف احتياطيات المياه في العراق قضية ملحة تتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة. ويتعين على الحكومة أن تعطي الأولوية لممارسات الإدارة المستدامة للمياه، وزيادة الحوار مع البلدان المجاورة، واستكشاف استراتيجيات بديلة لضمان إمدادات موثوقة من المياه لمواطنيها. ولن يتمكن العراق من التغلب بنجاح على أزمة المياه التي يعاني منها والحفاظ على رفاهية سكانه إلا من خلال تنفيذ حلول شاملة. ص>


