في خطوة مهمة لتعميق العلاقات الاقتصادية بينهما، تعهدت الصين وماليزيا بتعزيز المشاريع الكبرى وتعزيز التعاون التجاري. وخلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانغ إلى ماليزيا، اتفقت الدولتان على خطة شاملة للتعاون الاقتصادي والتجاري تمتد حتى عام 2028. وشهدت الزيارة التوقيع على 14 مذكرة تفاهم واتفاق، مما يشير إلى توسع كبير في التعاون الثنائي.
كان أحد المشاريع الرئيسية التي تمت مناقشتها هو خط سكك حديد الساحل الشرقي، حيث أبدت ماليزيا اهتمامها بتوسيع المشروع بالقرب من حدودها مع تايلاند كجزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية. وبالإضافة إلى ذلك، اتفق البلدان على معالجة قضية بحر الصين الجنوبي بشكل مستقل، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الصين ودول الآسيان المعنية.
تمثل زيارة رئيس مجلس الدولة لي هي الأولى التي يقوم بها رئيس وزراء صيني إلى ماليزيا منذ عام 2015، مما يسلط الضوء على جهود الصين لتعزيز علاقاتها مع دولة حافظت على موقف محايد وسط تصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين. قدم رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم ماليزيا كوجهة استثمارية جذابة لكلتا القوتين العالميتين، معلناً عن دعم مالي كبير لصناعة أشباه الموصلات.
وسط الخلافات السياسية مع الولايات المتحدة والصين، حصلت ماليزيا على تعهدات استثمارية مرتبطة بالتكنولوجيا من شركات كبرى مثل بايت دانس، وجوجل، ومايكروسوفت. وتظل الدولة ملتزمة بتعزيز الشراكات الاستراتيجية والاستثمارات عالية القيمة، مع التركيز على مجالات مثل الاقتصاد الرقمي والتنمية الخضراء.
علاوة على ذلك، اتفقت ماليزيا والصين على إنشاء مجموعة عمل مشتركة لتسهيل التدفقات التجارية بشكل أكثر سلاسة بين البلدين. وتشمل الاتفاقيات الموقعة أيضًا التعاون في تصدير فاكهة الدوريان الطازجة إلى الصين ومناقشات حول الإعفاءات المحتملة من التأشيرة لتعزيز التبادلات الشعبية.
مع بقاء الصين أكبر شريك تجاري لماليزيا في عام 2023، واحتفاظها بمكانتها منذ عام 2009، تتزامن الزيارة مع الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويعكس التعاون الاقتصادي المعزز والالتزامات المتبادلة رؤية مشتركة لتعزيز النمو المستدام والازدهار في المنطقة. ص>


