في خطوة رائدة، وقعت اليونان وقبرص رسميًا مذكرة تفاهم لتعزيز تطوير كابل البحر العظيم Interconnector (GSI). يهدف هذا المشروع الطموح إلى ربط أوروبا القارية بشرق البحر الأبيض المتوسط من خلال كابل كهربائي متطور تحت سطح البحر. بتكلفة تقديرية 1. 9 مليارات يورو، لن يقتصر المشروع على ربط شبكات النقل فحسب، بل سيمهد الطريق أيضًا لمد الكابل إلى إسرائيل في المستقبل.
بمجرد اكتماله، سيسجل كابل GSI أرقامًا قياسية جديدة باعتباره أطول كابل عالي الجهد في العالم، حيث يمتد لمسافة مذهلة تبلغ 1240 كيلومترًا ويصل إلى أعماق غير مسبوقة تصل إلى 3000 متر تحت سطح البحر. ويمثل هذا الاتفاق التاريخي، الذي تم التوقيع عليه مساء الجمعة، استئناف العمل في المشروع في الأيام المقبلة، مما يجعله أقرب إلى الواقع.
تعتمد قبرص حاليًا، باحتياطياتها غير المستغلة من الغاز، على زيت الوقود الثقيل باهظ الثمن لتوليد الكهرباء، مما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف بشكل كبير على المستهلكين مقارنة بنظرائهم الأوروبيين. وسيلعب مشروع GSI دورًا حاسمًا في تحويل مشهد الطاقة في المنطقة من خلال ربط قبرص بشبكة الكهرباء الأوروبية، مما يتيح انتقالًا أكثر سلاسة إلى مصادر الطاقة النظيفة.
على الرغم من مواجهة التحديات والتأخيرات في الماضي، لا سيما فيما يتعلق بالتكلفة الإجمالية للمشروع وقدرته على الاستمرار والالتزامات المحتملة، فإن توقيع مذكرة التفاهم هذه يدل على دفعة حاسمة نحو مستقبل الطاقة المستدامة لقبرص واليونان والمملكة المتحدة. ومع الهدف المشترك المتمثل في تعزيز حلول الطاقة النظيفة وتعزيز أمن الطاقة، فإن مشروع GSI يستعد لأن يغير قواعد اللعبة في البنية التحتية للطاقة في المنطقة. ص> 77778 بكسل;">


