مرة أخرى، أصبحت المجر في قلب معركة قانونية مع الاتحاد الأوروبي، وهذه المرة حول تشريع مثير للجدل يهدف إلى حماية سيادة البلاد. أثارت المفوضية الأوروبية مخاوف بشأن القانون، مشيرة إلى أنه ينتهك الحقوق الأساسية للمواطنين، بما في ذلك الخصوصية والحياة الأسرية وحرية التعبير. ونتيجة لذلك، تم تصعيد القضية إلى أعلى محكمة في الاتحاد الأوروبي، محكمة العدل.
يعمل رئيس الوزراء فيكتور أوربان، الذي يحكم بمرسوم خلال جائحة كوفيد 19، على تعزيز قبضته على السلطة بينما يواجه خصمًا هائلاً في الانتخابات العامة المقبلة. ومع اكتساب حزب تيسا بزعامة بيتر ماجيار المزيد من الأرض ضد حزب فيدس بزعامة أوربان، أصبح المشهد السياسي في المجر تنافسيا على نحو متزايد. وكان إنشاء أوربان لوكالة حماية السيادة في وقت سابق من هذا العام سبباً في إثارة المخاوف في الداخل، مع مخاوف من إمكانية استخدامها لاستهداف المعارضين السياسيين ونشطاء المجتمع المدني. وعلى الرغم من الادعاءات بأن الوكالة ستحقق في أي تدخل سياسي محتمل، فإن تركيزها على حماية المجر من النفوذ الأجنبي أثار انتقادات، خاصة في ضوء تحالفات أوربان مع روسيا والصين. وفي الوقت نفسه، أصبح دعم أوربان للحركات القومية في الخارج تحت المجهر، مع تقارير عن الدعم المالي المقدم لأحزاب اليمين المتطرف مثل حزب فوكس الإسباني. ويسلط هذا الكشف الضوء بشكل أكبر على التناقضات في سياسة أوربان الخارجية، حيث يسعى إلى حماية السيادة المجرية في حين ينخرط في أنشطة قد تعرضها للخطر.
إن المعركة القانونية مع الاتحاد الأوروبي حول تشريع حماية السيادة هي الأحدث في سلسلة من النزاعات بين المجر والاتحاد الأوروبي حول قضايا سيادة القانون. إن تحدي أوربان في مواجهة أحكام الاتحاد الأوروبي، مثل الأمر الأخير بدفع غرامات بسبب الفشل في حماية طالبي اللجوء، يعكس التوترات المستمرة بين المجر والاتحاد الأوروبي. ومع تطور القضية أمام المحكمة، أصبح مستقبل علاقة المجر مع الاتحاد الأوروبي على المحك. ص> 6667 بكسل;">


