شهدت تركيا تقدمًا كبيرًا في تضييق عجزها التجاري في أكتوبر/تشرين الأول، مما يشير إلى استمرار عملية إعادة التوازن الناجحة للاقتصاد. وبلغ العجز التجاري لهذا الشهر 5 دولارات. 75 ملياراً، مما يعكس انخفاضاً مطرداً ويشير إلى اتجاه إيجابي. والأهم من ذلك، أن هذا الانخفاض يُعزى إلى القوة النسبية لليرة التركية، التي لعبت دورًا رئيسيًا في استقرار التجارة الخارجية للبلاد.
وبحسب البيانات الصادرة عن وزارة التجارة، ارتفعت صادرات أكتوبر بنسبة 3. 6% على أساس سنوي ليصل إلى 23 دولارًا. 6 مليار. وبالمقارنة، شهدت الواردات انخفاضًا طفيفًا قدره 0. 2% بإجمالي 29 دولارًا. 4 مليار. وبلغ العجز التجاري التراكمي للأشهر العشرة الأولى من العام 65 دولارا. 6 مليار جنيه، بانخفاض ملحوظ بنسبة 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. والجدير بالذكر أن إجمالي الصادرات خلال فترة العشرة أشهر بلغ 216 دولارًا. 4 مليارات دولار، لتقترب من الهدف السنوي الذي حددته الحكومة وهو 264 مليار دولار.
أعرب وزير التجارة عمر بولات عن ارتياحه للنتائج الإيجابية وعزاها إلى الإجراءات الإستراتيجية التي اتخذتها الحكومة بهدف تعزيز الصادرات وكبح الواردات. وأشار إلى التحسن الكبير في عجز الحساب الجاري، الذي انخفض إلى أقل من 10 مليارات دولار في الأشهر الثمانية الأولى من العام، انخفاضا من نحو 39 مليار دولار في عام 2023.
برزت ألمانيا كوجهة التصدير الأولى لتركيا في أكتوبر، حيث بلغت الصادرات 1 دولار. 81 مليار. وعلى جانب الاستيراد، تصدرت الصين الطريق بمبلغ 4 دولارات. 24 مليار دولار، تليها روسيا بـ 3 دولارات. 06 مليار. ويتوقع الاقتصاديون فائضا محتملا في الحساب الجاري لشهر سبتمبر، مع ميل التوقعات نحو استمرار الاتجاهات الإيجابية في أكتوبر أيضا. وكانت إعادة ضبط السياسات الاقتصادية في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، وخاصة التحول نحو أسعار الفائدة الأعلى وارتفاع قيمة العملة، فعالة في جذب تدفقات رأس المال وتعزيز الثقة. ورغم ضعف الليرة بنسبة 14% مقابل الدولار هذا العام، إلا أن الجهود المبذولة لمكافحة التضخم الذي بلغ 49. 4٪ اعتبارًا من سبتمبر، كانت بلا هوادة.
ويتوقع المحللون عجزًا في الحساب الجاري قدره 13 مليار دولار لهذا العام، وهو أقل بكثير من رقم العام السابق البالغ 40 دولارًا. 5 مليار. إن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها السلطات التركية، إلى جانب توقعات التصدير المواتية، تغرس الثقة في الاستقرار الاقتصادي المستدام والنمو في الأرباع القادمة. من المتوقع بفارغ الصبر بيانات التضخم لشهر أكتوبر، لأنها ستوفر المزيد من المعلومات حول المسار الاقتصادي للبلاد. ص> 77778 بكسل;">


