أكملت السلطات الأيسلندية إجلاء حوالي 3000 ساكن من بلدة تقع في جنوب غرب الجزيرة بسبب مخاوف من ثوران بركاني وشيك. جاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من الزلازل والأدلة على حركة الصهارة تحت الأرض في شبه جزيرة ريكجانيس. صرح مكتب الأرصاد الجوية الأيسلندي أن هناك خطرًا "كبيرًا" لحدوث ثوران بناءً على حجم وسرعة تسرب الصهارة.
وتوقع الخبراء، ومن بينهم ثورفالدور ثوردارسون، أستاذ علم البراكين بجامعة أيسلندا، أن يحدث ثوران البركان في غضون ساعات أو بضعة أيام. زادت فرص حدوث ثوران بشكل ملحوظ. ونظرًا لهذا التنبؤ، أمرت وكالة الحماية المدنية في أيسلندا بإخلاء مدينة جريندافيك القريبة لصيد الأسماك بالكامل. ومن المهم أن نلاحظ أنه على الرغم من أن الإخلاء تم تنفيذه بسرعة، إلا أنه لم يتم الإعلان عنه كإخلاء طارئ.
شهدت منطقة ريكيانيس العديد من الانفجارات البركانية في السنوات الأخيرة، ولكن هذا الوضع الحالي يمثل خطرًا مباشرًا أكثر على المدينة. وتمت مراقبة النشاط البركاني والزلازل في المنطقة عن كثب، وفي يوم الخميس، أدى النشاط الزلزالي المتزايد إلى إغلاق منتجع بلو لاجون الشهير للطاقة الحرارية الأرضية، وهو أحد المعالم السياحية الرئيسية في أيسلندا.
ومن الجدير بالذكر أنه في مارس 2021، شهد النظام البركاني فاجرادالسفيال في منطقة ريكيانيس ثورانًا مذهلاً، حيث انفجرت نوافير الحمم البركانية من صدع في الأرض. استمر هذا الثوران لمدة ستة أشهر واجتذب الآلاف من الآيسلنديين والسياح على حد سواء. بعد هذا الحدث، حدث ثوران آخر في نفس المنطقة في أغسطس 2022، وآخر في يوليو من هذا العام.
ظل النظام البركاني فاجرادالسفيال، الذي يمتد عرضه حوالي 6 كم وطوله 19 كم، غير نشط لأكثر من 6000 عام قبل هذه الانفجارات الأخيرة. أصبح النشاط البركاني في شبه جزيرة ريكيانيس ظاهرة مثيرة للاهتمام وديناميكية للعلماء والزوار على حد سواء. إلا أن الوضع الحالي يتطلب المزيد من الحذر والتحرك السريع لضمان سلامة السكان المتضررين.
مع استمرار عملية إخلاء غريندافيك واستعداد المنطقة لثوران محتمل، ستواصل السلطات والخبراء مراقبة النشاط البركاني عن كثب لتوفير التحديثات في الوقت المناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات. ص>


