في إنجاز رائد، نجحت شركة Norse Atlantic Airlines في هبوط طائرة Boeing 787 Dreamliner على مدرج غير تقليدي - وهو مساحة جليدية في القارة القطبية الجنوبية. وتم الهبوط الرائع في مطار ترول، الواقع في كوين مود لاند، في الساعات الأولى من يوم الأربعاء. وكان "المدرج الجليدي الأزرق"، المنحوت بدقة من الثلج والجليد، بمثابة مهبط للطائرات ذات الجسم العريض، والتي يمكن أن تستوعب ما يصل إلى 330 راكبًا.
كانت هذه الرحلة بالتحديد، والتي تحمل الرقم N0787، بعيدة كل البعد عن مسار الركاب المعتاد. وكان على متن الطائرة 45 راكبا، من بينهم علماء من المعهد القطبي النرويجي، الذين استأجروا الرحلة. مهمتهم؟ غادرت الطائرة دريملاينر مطار أوسلو في 13 نوفمبر، وتوقفت في كيب تاون قبل أن تتجه جنوبًا لهبوطها التاريخي.
لم يكن اختيار طائرة دريملاينر لهذه الرحلة الاستثنائية محض صدفة. إن سعة الأمتعة الكبيرة للطائرة، إلى جانب كفاءتها في استهلاك الوقود، جعلت منها خيارًا مثاليًا للمهمة التي تقوم بها. وسلط بول إرلاندسون، ممثل الخدمة الميدانية في شركة بوينغ، الضوء على قدرة الطائرة على إكمال الرحلة إلى القارة القطبية الجنوبية والعودة إلى كيب تاون دون الحاجة للتزود بالوقود. بالإضافة إلى ذلك، أعرب الرئيس التنفيذي لشركة Norse Atlantic Airways، بيورن توري لارسن، عن اعتزازه بتحقيق هذا الإنجاز المهم وأثنى على الطاقم ذو المهارات العالية وطائرات بوينغ المتقدمة المشاركة.
إلى جانب الإنجاز الهائل المتمثل في الوصول إلى القارة القطبية الجنوبية، فإن استخدام طائرات أكبر حجمًا وأكثر حداثة يحمل العديد من المزايا البيئية. وأكدت كاميلا بريكي، مديرة المعهد القطبي النرويجي، على أهمية الاستدامة في طرق النقل إلى القارة الهشة. وشددت على أن استخدام طائرات كبيرة وفعالة يمكن أن يقلل بشكل كبير من الانبعاثات الإجمالية ويقلل من التأثير البيئي على القارة القطبية الجنوبية. علاوة على ذلك، فإن هذا الهبوط الناجح على المدرج الجليدي يفتح إمكانيات جديدة للخدمات اللوجستية في ترول ويساهم في تعزيز الجهود البحثية النرويجية في القارة القطبية الجنوبية.
يمثل هبوط طائرة بوينج 787 دريملاينر في القارة القطبية الجنوبية لحظة مهمة في تاريخ الطيران. لا يعرض هذا العمل الاستثنائي قدرات الطائرة فحسب، بل يوضح أيضًا إمكانات وسائل النقل الصديقة للبيئة في المناطق النائية والحساسة. مع استمرار تقدم التكنولوجيا والابتكار، سوف تتوسع آفاق الاستكشاف العلمي في القارة القطبية الجنوبية، مما يفتح حدودًا جديدة للبحث والاكتشاف. ص>


