عززت الخطوط الجوية التركية مكانتها كقوة عالمية في مجال الطيران من خلال وضع اللمسات الأخيرة على أحد أكبر إعلانات الطلبات لهذا العام. وأكدت الناقلة الوطنية شراء 230 طائرة من شركة Airbus SE، مما يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق هدفها المتمثل في أن تصبح لاعبًا رائدًا في الصناعة. وتشمل الصفقة التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، والتي تم الاتفاق عليها مبدئيًا بمصافحة في إسطنبول الشهر الماضي، مزيجًا من الطائرات ذات البدن الضيق والواسع.
كجزء من الاتفاقية، ستحصل الخطوط الجوية التركية على 60 طائرة طويلة المدى من طراز A350-900، مع خيار الحصول على 20 طائرة إضافية. بالإضافة إلى ذلك، فقد طلبوا 15 طرازًا من طراز A350-1000 الأكبر حجمًا. كما تقدمت شركة الطيران بطلب لشراء 150 طائرة من طراز A321neo، مع إمكانية زيادة الطلب بمقدار 100 طائرة إضافية.
بالنسبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يعد نجاح الناقل الوطني أمرًا حيويًا في وضع اقتصاد تركيا الذي يبلغ حجمه 900 مليار دولار على الخريطة العالمية. مع مركزها في إسطنبول الذي يعمل كمطار نقل رئيسي، تفتخر الخطوط الجوية التركية بالفعل بأكبر شبكة وجهات في العالم. ومن خلال مضاعفة أسطولها تقريبًا خلال العقد المقبل، تهدف شركة الطيران إلى تعزيز مكانتها الرائدة في مجال الطيران العالمي وتعزيز مكانة تركيا كمركز للطيران.
يمثل الاتفاق فوزًا مهمًا آخر لشركة إيرباص، بعد إعلانها عن طلب شراء 100 طراز من طراز A321neo من شركة Avolon Holdings Ltd. في وقت سابق من هذا الأسبوع. ومع تجاوز الطلب على فتحات تسليم الطائرات العرض، أصبحت الطلبيات بهذا الحجم شائعة بشكل متزايد، حيث تسعى الشركات المصنعة جاهدة لتلبية الطلب المتزايد. وقد شهدت كل من شركتي إيرباص وبوينج ارتفاعًا كبيرًا في الطلبيات، خاصة بالنسبة لنماذج الجسم الضيق الشهيرة، ويمتد هذا الاتجاه الآن إلى السوق الأوسع نطاقًا.
وبالإضافة إلى طائرات الركاب، وافقت الخطوط الجوية التركية أيضًا على شراء خمس طائرات شحن من طراز A350. وأعربت شركة الطيران عن إمكانية مضاعفة هذا الالتزام، مما قد يؤدي إلى رفع الطلب الإجمالي إلى 355 طائرة. وفي حين لم يتم الكشف عن التفاصيل المالية للصفقة، فمن المتوقع أن يحصل مثل هذا الطلب الكبير على خصومات كبيرة.
برزت تركيا كبوابة طيران عالمية رئيسية، حيث تتنافس مع مراكز النقل الرئيسية الأخرى مثل دبي والدوحة. كما اكتسبت الخطوط الجوية التركية موطئ قدم كبير في أفريقيا، وذلك باستخدام مطار إسطنبول المبني حديثًا كنقطة نقل استراتيجية. وتعزز الاتفاقية مع إيرباص مكانة تركيا كلاعب رئيسي في صناعة الطيران.
مع تمتع كل من إيرباص وبوينج بزيادة كبيرة في الطلبيات هذا العام، فإن صناعة الطيران تسير على طريق قوي للتعافي من تأثير الوباء. ويتوقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن تحقق شركات الطيران العالمية إيرادات قياسية هذا العام، مع استمرار الزخم حتى عام 2024. وتنعكس هذه النظرة الإيجابية في أسعار أسهم كلا المصنعين، حيث ارتفعت أسهم إيرباص بنسبة 1. 3% استجابة لطلب الخطوط الجوية التركية.
إن الإنجاز الناجح لهذا الطلب الكبير يعزز مكانة الخطوط الجوية التركية كقوة مهيمنة في مجال الطيران العالمي. ومن خلال خططها الطموحة لتوسيع أسطولها، تستعد شركة الطيران لتعزيز نفوذها كلاعب رئيسي في الصناعة، بينما تساهم أيضًا في مكانة تركيا كمركز بارز للطيران. ص>


