لا تزال جائحة كوفيد-19 تجتاح إنجلترا واسكتلندا، حيث كشف تقرير مشترك صادر عن وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ومكتب الإحصاءات الوطنية أن ما يقرب من 1 من كل 24 شخصًا في هذه المناطق مصاب حاليًا بالفيروس. ويسلط التقرير، الذي صدر يوم الخميس، الضوء على أن فيروس JN شديد العدوى. يؤدي المتغير رقم 1 إلى الانتشار السريع للفيروس، حيث تعد لندن المنطقة الأكثر تضرراً.
بدأت الدراسة، التي تجمع بيانات من حوالي 30 ألف اختبار أسبوعي للتدفق الجانبي تم الإبلاغ عنها ذاتيًا، في نوفمبر لتوفير مراقبة في الوقت الفعلي للفيروس واكتساب فهم أفضل لضغوط الشتاء التي يواجهها الطقس. وقد سلط هذا التحليل الشامل للبيانات الضوء على مدى انتشار مرض كوفيد-19 بين مختلف الفئات العمرية، وكشف أنه شديد الخطورة بشكل خاص بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و44 عامًا.
وأكد ستيفن رايلي، المدير العام للبيانات والمراقبة في UKHSA، أن الوقت الحالي من العام يشكل خطرًا أكبر لانتقال فيروسات الجهاز التنفسي مثل Covid-19. تساهم عوامل مثل الطقس البارد وقصر الأيام وزيادة التواصل الاجتماعي في زيادة فرص انتقال الفيروس. وعلاوة على ذلك، ظهور متغيرات جديدة، بما في ذلك JN. 1، تؤثر أيضًا على ارتفاع عدد الإصابات.
يشير التقرير إلى أن معدل انتشار Covid-19 الإجمالي في إنجلترا واسكتلندا يبلغ 4. 2%، وتشهد لندن معدلاً أعلى يبلغ 6. 1%. وتؤكد هذه الإحصائية المثيرة للقلق الحاجة الملحة إلى تكثيف الجهود للحد من انتشار الفيروس، خاصة في المناطق الأكثر تضررا. وتأتي هذه النتائج في أعقاب تصنيف منظمة الصحة العالمية لـ JN. 1 باعتباره "متغيرًا موضع اهتمام" نظرًا لقدرته العالية على العدوى وقدرته على التهرب من الجهاز المناعي.
تعد هذه النتائج الأخيرة بمثابة تذكير صارخ بأن المعركة ضد كوفيد-19 لم تنته بعد. ومن الضروري أن يظل الأفراد والمجتمعات يقظين وأن يلتزموا بإرشادات الصحة العامة لحماية أنفسهم والآخرين. وتلعب جهود التطعيم أيضًا دورًا حاسمًا في مكافحة الفيروس ومنع انتشاره. مع استمرار فصل الشتاء ومع وجود سلالات جديدة، من الأهمية بمكان أن تقوم السلطات بمراقبة الوضع عن كثب وتنفيذ تدابير فعالة للتخفيف من تأثير الوباء المستمر. ص>


