ووسط التوترات المتصاعدة في بحر الصين الجنوبي، كشفت الفلبين عن استراتيجية جديدة قوية لحماية أراضيها ومصالحها الاقتصادية. أصدر وزير الدفاع جيلبرتو تيودورو توجيهاته للجيش لتطبيق مفهوم الدفاع الأرخبيل الشامل، الذي يهدف إلى تعزيز قدرة البلاد على حماية أراضيها بأكملها والمنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ). وتأتي هذه الخطوة في أعقاب الاشتباك الأخير مع السفن الصينية، حيث أصيب أربعة أفراد فلبينيين بعد أن لجأت سفن خفر السواحل الصينية إلى استخدام خراطيم المياه ضد سفينة مستأجرة من الجيش الفلبيني خلال مهمة إعادة الإمداد. واتهمت مانيلا السفن الصينية بالمشاركة في مناورات عرقلة خطيرة أدت إلى تصادمات في البحر.
يشير مفهوم الدفاع الأرخبيلي الشامل، الذي قدمه تيودورو في وقت سابق من هذا العام، إلى تحول كبير في نهج الفلبين في الدفاع عن مصالحها. لا تسعى هذه المبادرة الإستراتيجية إلى تعزيز القدرات العسكرية للبلاد فحسب، بل تؤكد أيضًا على بذل جهد منسق على مستوى الحكومة بأكملها لضمان قدرة المواطنين الفلبينيين والكيانات المعتمدة على استكشاف الموارد الطبيعية واستخدامها بحرية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة.
يمكن إرجاع جذور هذه الإستراتيجية إلى إدارة ماركوس، التي تبنت في البداية نهجًا مشابهًا للحكومة بأكملها لمعالجة النزاعات البحرية مع الصين. ومع استمرار تصاعد التوترات في المنطقة، تضاعف الحكومة الفلبينية التزامها بتأكيد حقوقها وحماية سيادتها في بحر الصين الجنوبي.
وأكد تيودورو أن تنفيذ مفهوم الدفاع الأرخبيلي الشامل هو إجراء استراتيجي لن يتطلب توجيهات مستمرة. ومن خلال اتخاذ تدابير استباقية لحماية سلامة أراضيها ومصالحها الاقتصادية، تهدف الفلبين إلى تأمين مستقبل أكثر إشراقا لشعبها والأجيال القادمة من خلال ضمان قدرتهم على التمتع بفوائد مواردهم المشروعة. ص>


