في حكم مهم أصدرته المحكمة العليا في كرواتيا، تم منع الرئيس زوران ميلانوفيتش من تولي منصب رئيس الوزراء بعد الانتخابات البرلمانية الأخيرة. استند قرار المحكمة الدستورية إلى انتهاكات الأحكام الدستورية التي تقيد رئيس الدولة الحالي من المشاركة في الأنشطة السياسية خلال الحملة الانتخابية. يمنع هذا الحكم فعليًا ميلانوفيتش من أن يصبح رئيس الوزراء القادم للبلاد.
لم تسفر الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 17 أبريل/نيسان عن فوز المحافظين الحاكمين بزعامة رئيس الوزراء أندريه بلينكوفيتش ولا كتلة المعارضة المرتبطة بميلانوفيتش بأغلبية مطلقة. وعلى الرغم من ذلك، أعرب الجانبان عن التزامهما بتشكيل ائتلاف حكومي مع الأحزاب الأخرى التي تم انتخابها لعضوية المجلس التشريعي.
أعلن الرئيس ميلانوفيتش، الذي شغل سابقًا منصب رئيس الوزراء من عام 2011 إلى عام 2016 قبل أن يتولى الرئاسة قبل أربع سنوات، صراحةً عن نيته أن يصبح رئيس الوزراء المقبل في بداية الحملة الانتخابية. وأثار هذا القرار مخاوف بشأن تضارب المصالح، ودفع المحكمة الدستورية للتدخل، معتبرة أن مشاركته في الحملة الانتخابية تتعارض مع واجباته كرئيس للدولة.
وبعد حكم المحكمة، انتقد ميلانوفيتش القرار، ووصفه بأنه جزء من مخطط أكبر لتنظيم "انقلاب". ورغم اعتراضاته، أكدت المحكمة الدستورية وجوب احترام القانون وعدم إعفاء أي فرد مهما كان منصبه من الالتزام بالدستور. وبينما أوضحت المحكمة أن ميلانوفيتش لا يمكن أن يصبح رئيسًا للوزراء، فقد ذكرت أيضًا أنها لن تسعى إلى عزله من منصبه كرئيس. ومع ذلك، إذا تمكن ميلانوفيتش من تشكيل أغلبية برلمانية وتأمين التصويت في البرلمان، فإن المحكمة مستعدة لإلغاء هذه القرارات، وضمان التمسك بالأحكام الدستورية واحترامها. ويؤكد الحكم أهمية دعم سيادة القانون وضمان سلامة العمليات الديمقراطية في كرواتيا. ص>


