تشهد أول زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الأرجنتيني خافيير مايلي إلى باريس للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون يوم الجمعة تحت سحابة من الجدل الناجم عن فضيحة عنصرية اجتاحت ملعب كرة القدم والساحة السياسية. وتفجرت الفضيحة بعد فوز المنتخب الأرجنتيني ببطولة كوبا أمريكا يوم 14 يوليو/تموز الماضي، عندما تم القبض على اللاعبين أمام الكاميرا وهم يرددون كلمات عنصرية موجهة للمنتخب الفرنسي خلال نهائي كأس العالم 2022. واستهدف الهتاف المهين اللاعبين الفرنسيين من أصل أفريقي، مما أثار غضبًا وإدانة من الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والجمهور.
في أعقاب ذلك، دعا وزير الرياضة الأرجنتيني خوليو جارو قائد الفريق ليونيل ميسي ورئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم إلى الاعتذار، لكن الرئيس مايلي اختلف معه وقام بدلاً من ذلك بإقالة جارو، مؤكدًا أن الحكومة ليس لها الحق في إملاء قرار مجلس الإدارة.
قامت نائبة الرئيس فيكتوريا فيلارويل بإذكاء النيران من خلال الدفاع بتحد عن تصرفات الفريق وانتقاد فرنسا بسبب السلوك الاستعماري المتصور. وأدى عدم تقديم الأرجنتين اعتذارا رسميا إلى توتر العلاقات مع فرنسا، إذ تربط الرئيس ماكرون علاقة وثيقة بنجم كرة القدم الفرنسي كيليان مبابي الذي تأثر شخصيا بالهتاف العنصري.
تصاعد الموقف عندما زارت كارينا مايلي، أخت مايلي، السفارة الفرنسية لتقديم اعتذار، بينما استمرت التوترات بين مايلي وفيارويل في الغليان، مع تصدر التقارير عن الخلافات بينهما عناوين الأخبار. في ظل هذه الخلفية، يكتسب الاجتماع الثنائي المقرر للرئيس مايلي مع الرئيس ماكرون أهمية إضافية، حيث يخطط الاتحاد الفرنسي لكرة القدم لاتخاذ إجراء قانوني ويتم التركيز على السياق الأوسع للعلاقات المتوترة بين البلدين.
بينما يتنقل مايلي في هذا التحدي الدبلوماسي المعقد، من المقرر أن تتضمن زيارته إلى باريس مناقشات مع قادة الأعمال، وتفاعلات مع قادة العالم الآخرين، وحضور حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الصيفية. ويبقى أن نرى تداعيات فضيحة العنصرية وتأثيرها على العلاقات الأرجنتينية الفرنسية مع تطور الوضع. ص>


