اتخذ الرئيس التونسي قيس سعيد قرارا كاسحا يوم الأحد بتعديل 19 وزيرا في حكومته، في خطوة تعتبر خطوة استراتيجية قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في 6 أكتوبر. وشمل التعديل الوزاري مناصب رئيسية مثل الدفاع والشؤون الخارجية والاقتصاد، حيث تم تعيين أفراد مثل خالد شيلي وزيراً جديداً للدفاع ومحمد علي نفطي وزيراً للخارجية.
يأتي القرار في أعقاب إقالة رئيس الوزراء أحمد الحشاني مؤخرًا، الذي حل محله كامل مدوري، وزير الشؤون الاجتماعية السابق. على الرغم من هذا التغيير في الحرس، ظلت الأدوار الحاسمة في المالية والعدالة والداخلية دون تغيير. ويبدو أن الهدف من التعديل هو معالجة الأزمة المالية المستمرة والاستياء العام المرتبط بالنقص المتكرر في المياه والكهرباء، فضلاً عن ندرة السلع الأساسية والأدوية في مناطق مختلفة من البلاد.
يسعى الرئيس سعيد، الذي تولى صلاحيات إضافية عام 2021 من خلال حل البرلمان المنتخب، إلى إعادة انتخابه ضد اثنين من المتنافسين. قد تكون خطوة تحديث الحكومة في هذا المنعطف الحاسم بمثابة مناورة استراتيجية لضخ زخم جديد وربما التأثير على الرأي العام لصالحه. ومع ذلك، أثارت أحزاب المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان مخاوف بشأن القيود التعسفية المزعومة وأساليب الترهيب التي تهدف إلى الحد من المجال الانتخابي وتأمين إعادة انتخاب سعيد.
بينما تستعد تونس للحظة محورية في عمليتها الديمقراطية، تستمر الرقصة المعقدة للسلطة السياسية وثقة الجمهور في الظهور، مما يشكل سرد مسار الأمة المستقبلي. ص> 4653 بكسل;">


