في قرار تاريخي، أعلنت مدينة البندقية عن خطط لتوسيع نظام رسوم دخول السائحين في عام 2025، وهي خطوة ستشهد زيادة كبيرة في عدد الأيام التي يتعين على الزوار دفعها لاستكشاف المدينة الشاطئية الساحرة. ويأتي هذا القرار كجزء من الجهود المستمرة التي تبذلها المدينة لمعالجة قضايا السياحة المفرطة وإدارة تدفق الزوار بشكل أكثر فعالية.
كانت رسوم الدخول البالغة 5 يورو التي تم فرضها لأول مرة في شهر أبريل، بمثابة مبادرة رائدة حظيت باهتمام عالمي. وبناءً على نجاحه، سيتم الآن تمديد البرنامج ليغطي 54 يومًا من أبريل إلى يوليو من العام المقبل، مقارنة بفترة 29 يومًا السابقة. ويهدف هذا النظام الموسع إلى زيادة تنظيم ومراقبة التدفق السياحي، مما يضمن تجربة أكثر استدامة ومتعة لكل من الزوار والمقيمين على حد سواء.
بموجب النظام المعدل، سيستمر الزائرون في دفع 5 يورو إذا حجزوا زيارتهم مسبقًا، بينما سيواجه أولئك الذين يقومون بالحجز في اللحظة الأخيرة خلال أربعة أيام من رحلتهم رسومًا أعلى قدرها 10 يورو. وسيستمر منح الإعفاءات للأفراد الذين لديهم حجوزات مؤكدة في الفنادق أو بيوت الضيافة، مما يؤكد التزام المدينة بدعم السياحة المسؤولة والمخطط لها.
وأكد عضو مجلس المدينة سيمون فينتوريني أن البندقية تقود الجهود في مواجهة تحديات السياحة المفرطة، حيث أعربت وجهات شعبية أخرى مثل كيوتو وفورمينتيرا عن اهتمامها بتبني تدابير مماثلة. وبينما شكك بعض النقاد في فعالية رسوم الدخول، دافع العمدة لويجي بروجنارو عن المبادرة، مسلطًا الضوء على أن التأثير الحقيقي لا يمكن تقييمه بدقة إلا من خلال البيانات الشاملة.
وكرر بروجنارو أن الهدف ليس ردع الزوار ولكن تشجيعهم على التفكير في مواعيد بديلة، وبالتالي توزيع التدفق السياحي بشكل أكثر توازنا على مدار العام. وسيتم تطبيق الغرامات في عام 2025 على الأفراد الذين ليس لديهم تصريح، مما يشير إلى موقف المدينة الثابت بشأن تنظيم الأنشطة السياحية.
على الرغم من توليد 2. 25 مليون يورو من 485.062 عملية شراء للتذكرة اليومية هذا العام، أوضحت المدينة أن الهدف الأساسي للنظام هو إدارة السياحة بشكل مستدام بدلاً من توليد الإيرادات. لا يزال النهج المبتكر الذي تتبعه البندقية في إدارة السياحة بمثابة نموذج للوجهات الأخرى التي تتصارع مع تحديات مماثلة، مما يضع معيارًا جديدًا للممارسات السياحية الاستباقية والمسؤولة على نطاق عالمي. ص> 4653 بكسل;">


