مهمة المغرب العاجلة: تحديد أماكن الناجين في المناطق النائية التي دمرها الزلزال

10-09-2023
PixelVortex
مهمة المغرب العاجلة: تحديد أماكن الناجين في المناطق النائية التي دمرها الزلزال
عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين في منزل منهار بمولاي إبراهيم بولاية الحوز.
Fadel Senna/AFP/Getty Images
Facebook Twitter

تعمل السلطات المغربية بلا كلل من أجل إنقاذ وتحديد أماكن الناجين المحتملين في أعقاب أقوى زلزال شهدته البلاد منذ أكثر من قرن. الزلزال الذي بلغت قوته 6. ضرب زلزال بقوة 8 درجات على مقياس ريختر منطقة الحوز الجبلية النائية في وقت متأخر من ليلة الجمعة، مما تسبب في دمار واسع النطاق وأودى بحياة أكثر من 2000 شخص.

Ad
  • Performance-Driven Digital Marketing
  • Google Ads Campaigns
  • SEO Optimization
  • Website Design & Development
  • Social Media Management
Boost Your Business

شكلت منطقة الحوز، المعروفة بمدنها وقراها الصغيرة المبنية بشكل أساسي من الطوب اللبن والطين، تحديات كبيرة لجهود الإنقاذ بسبب وعورة تضاريسها. ومع وجود الطرق التي تمتد بشكل غير مستقر إلى أعلى الجبال، أصبح العثور على الناجين ومساعدتهم مهمة شاقة. ونشر الجيش فرق إنقاذ متخصصة ومهندسين ومراكز لوجستية وإمدادات ومستشفيات ميدانية للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

وكان مركز الزلزال بالقرب من منتجع التزلج الشهير أوكايمدن في جبال الأطلس الكبير، على بعد حوالي 75 كيلومترًا جنوب مراكش. كما تعرضت مدينة مراكش، وهي مركز سياحي تاريخي، لأضرار من جراء الزلزال. ويعيش في المنطقة المحيطة بمركز الزلزال حوالي 300 ألف شخص، وجميعهم يتعاملون الآن مع آثار هذه الكارثة الطبيعية المدمرة.

على الرغم من عروض المساعدة الدولية المقدمة من دول مثل الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا وأوكرانيا وغيرها، إلا أن المغرب لم يقبل المساعدات رسميًا بعد. وأعرب الملك محمد السادس عن امتنانه لعروض المساعدة، لكن لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان سيتم قبولها. وفي غضون ذلك، أمرت الحكومة بإقامة صلاة على مستوى البلاد من أجل المفقودين وأعلنت الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام. ودعا الملك، الذي كان في الخارج عندما وقع الزلزال، إلى تبرعات من المواطنين والشركات المحلية لدعم جهود الإغاثة.

لم يحصد الزلزال آلاف الأرواح فحسب، بل خلف أيضًا أكثر من 1400 شخص مصابين بجروح خطيرة وتشريد عشرات الآلاف. ويضيف تأثير هذه الكارثة إلى التحديات التي تواجهها المملكة بالفعل، بما في ذلك الضغوط الاقتصادية الناجمة عن الأزمة الأوكرانية وموجات الجفاف الشديدة المتكررة التي تؤثر سلبا على القطاع الزراعي الحيوي.

علاوة على ذلك، تسبب الزلزال في إلحاق أضرار بالجدران الحمراء الشهيرة التي تحيط بالمدينة القديمة في مراكش، وهي أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. كما تأثرت بعض الفنادق والبنية التحتية الأخرى في المدينة، مما يسلط الضوء على التأثير الأوسع للزلزال على قطاع السياحة في المغرب.

بالنظر إلى المستقبل، هناك مخاوف بشأن ما إذا كان الدمار الذي تشهده المنطقة سيؤثر على خطط الاجتماعات السنوية المقبلة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، المقرر عقدها في مراكش. وإذا تأثرت، فستكون هذه هي المرة الأولى منذ 50 عامًا التي تعقد فيها هذه التجمعات في إفريقيا.

مع استمرار جهود الإنقاذ والإنعاش، يجد الشعب المغربي نفسه في مواجهة الخسائر البشرية والاقتصادية الهائلة الناجمة عن هذا الحدث المأساوي. والمجتمع الدولي على استعداد لتقديم المساعدة، في انتظار تأكيد السلطات المغربية بتقديم الدعم والمساعدات التي تشتد الحاجة إليها.